المحقق البحراني
215
الحدائق الناضرة
أن الشاة إنما تصير أضحية يجب تفرقتها بالنذر المعين أو بالتفرقة ، ولا يتبعها الولد إلا إذا تجدد الحمل بعد النذر " انتهى . أقول : ما ذكره من النظر في كلام الشيخ المذكور جيد ، إلا أن الظاهر منه في المنتهى بل في سائر كتبه موافقة الشيخ فيما اعترضه هنا قال في المنتهى بعد أن ذكر أنه إذا اشترى شاة " تجزئ في الأضحية بنية أنها أضحية ونقل كلام الشيخ وخلاف العامة في المسألة ما صورته : " إذا عين الأضحية على وجه يصح به التعيين فقد زال ملكه عنها ، فهل له إبدالها ؟ قال أبو حنيفة ومحمد : نعم له ذلك ، فلا يزول ملكه عنها وقال الشافعي : لا يجوز أبدالها ، فقد زال ملكه عنها وبه قال أبو يوسف وأبو ثور ، وهو الظاهر من كلام الشيخ ، احتج الشافعي بما روي عن علي ( عليه السلام ) ( 1 ) أنه قال : " من عين أضحية فلا يستبدل بها " واحتج أبو حنيفة بما روي ( 2 ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه أهدى هديا وأشرك عليا ( عليه السلام ) فيها ، ، وهو إنما يكون بنقلها إليه ، وفيه ضعف لجواز أن يكون ( صلى الله عليه وآله ) وقت السياق نوى أنها عن علي ( عليه السلام ) " إلى آخر كلامه في الكتاب المذكور ، وهو طويل مشتمل على فروع عديدة مبنية على زوال الملك عن الأضحية . ثم إنه قال في مسألة أخرى بعد هذه المسألة : " إذا عين أضحية ذبح معها ولدها ، سواء كان حملا حال التعيين أو حدث بعد ذلك ، لأن التعيين
--> ( 1 ) لم نعثر على هذا المرسل في كتب الأخبار . ( 2 ) سنن البيهقي - ج 5 ص 238 و 240 .